الرياض – 8 سبتمبر 2026: سجل الاقتصاد السعودي انكماشًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، وفق أحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وجاء انكماش الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي نتيجة الانخفاض الحاد في الأنشطة النفطية، التي تراجعت بنسبة 24.8% مقارنة بالربع الثاني من عام 2025، في حين حافظت الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية على مسار النمو، مسجلة زيادة بنسبة 0.9% لكل منهما.
أبرز مؤشرات الاقتصاد السعودي خلال الربع الثاني 2026
تعكس بيانات الناتج المحلي الإجمالي تفاوتًا واضحًا بين أداء القطاع النفطي والقطاعات الأخرى في الاقتصاد السعودي، حيث كان انخفاض النشاط النفطي العامل الأبرز وراء تراجع النمو الحقيقي.
| المؤشر | الربع الثاني 2025 | الربع الثاني 2026 | التغير |
| الأنشطة النفطية | 317.44 مليار ريال | 238.75 مليار ريال | -24.8% |
| الأنشطة غير النفطية | 671.35 مليار ريال | 677.03 مليار ريال | +0.9% |
| الأنشطة الحكومية | 145.87 مليار ريال | 147.16 مليار ريال | +0.9% |
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي | 1,197.99 مليار ريال | 1,141.54 مليار ريال | -4.7% |
وتوضح البيانات أن تراجع الناتج المحلي الحقيقي ارتبط بصورة أساسية بانخفاض النشاط النفطي، في حين واصلت القطاعات غير النفطية والحكومية تسجيل نمو، وإن كان بوتيرة محدودة.
الناتج المحلي السعودي بالأسعار الجارية يرتفع 7.5%
في قراءة مختلفة لأداء الاقتصاد، أظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الجارية بنسبة 7.5% خلال الربع الثاني من 2026، ليصل إلى نحو 1.264 تريليون ريال، مقابل 1.176 تريليون ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وسجل القطاع غير النفطي نموًا بنسبة 3.0%، بينما ارتفع نشاط القطاع الخاص بنسبة 3.1%، في حين نما القطاع الحكومي بنسبة 3.0%.
| القطاع | الربع الثاني 2025 | الربع الثاني 2026 | التغير |
| القطاع النفطي | 248.08 مليار ريال | 310.09 مليار ريال | +25.0% |
| القطاع غير النفطي | 858.85 مليار ريال | 884.93 مليار ريال | +3.0% |
| القطاع الحكومي | 216.19 مليار ريال | 222.67 مليار ريال | +3.0% |
| القطاع الخاص | 642.66 مليار ريال | 662.26 مليار ريال | +3.1% |
| الناتج المحلي الإجمالي | 1,175.94 مليار ريال | 1,263.83 مليار ريال | +7.5% |
لماذا انكمش الاقتصاد السعودي رغم نمو القطاع غير النفطي؟
قد تبدو قراءة بيانات الاقتصاد السعودي في الربع الثاني 2026 متناقضة للوهلة الأولى، إذ تزامن انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مع استمرار نمو الأنشطة غير النفطية.
لكن تفسير ذلك يرتبط بوزن النشاط النفطي في الاقتصاد، إذ أدى التراجع الكبير في الأنشطة النفطية بنسبة 24.8% إلى الضغط على الناتج المحلي الحقيقي، رغم تحقيق القطاعات غير النفطية والحكومية نموًا خلال الفترة نفسها.
كما يجب التمييز بين الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والناتج المحلي بالأسعار الجارية.
فالناتج المحلي الحقيقي يركز على التغير في حجم النشاط الاقتصادي مع استبعاد أثر تغير الأسعار، بينما تعكس القراءة بالأسعار الجارية القيمة الاسمية للإنتاج وفق الأسعار السائدة خلال الفترة.
وبالتالي، فإن ارتفاع الناتج المحلي بالأسعار الجارية لا يعني بالضرورة أن حجم النشاط الاقتصادي الحقيقي سجل نموًا بالمعدل نفسه.
ماذا تعني بيانات الناتج المحلي السعودي للمستثمرين؟
تحظى بيانات الناتج المحلي الإجمالي السعودي بأهمية خاصة للمستثمرين، لأنها تقدم مؤشرات حول اتجاهات الاقتصاد وأداء القطاعات المختلفة.
وقد تضع الأسواق في اعتبارها عدة عوامل عند قراءة بيانات الربع الثاني، من بينها:
- أداء الشركات المرتبطة بالقطاع النفطي.
- قوة واستدامة نمو الاقتصاد غير النفطي.
- تطورات نشاط القطاع الخاص.
- اتجاهات الاستثمار والإنفاق المحلي.
- توقعات أرباح الشركات المدرجة في السوق السعودي.
- المسار المحتمل للسياسات الاقتصادية والنقدية.
وفي الوقت الذي يمثل فيه تراجع النشاط النفطي ضغطًا على النمو الإجمالي، فإن استمرار نمو القطاع غير النفطي والقطاع الخاص قد يوفر قراءة أكثر توازنًا حول أداء الاقتصاد السعودي وقدرته على مواصلة التوسع خارج قطاع النفط.
الاقتصاد السعودي 2026.. ماذا تكشف أحدث البيانات؟
تكشف بيانات الربع الثاني من 2026 عن صورة مزدوجة لأداء الاقتصاد السعودي؛ فمن ناحية، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.7% نتيجة التراجع الحاد في الأنشطة النفطية.
ومن ناحية أخرى، حافظت الأنشطة غير النفطية والحكومية على النمو، فيما ارتفع الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنسبة 7.5%، مع نمو القطاع الخاص بنسبة 3.1%.
وتشير هذه المؤشرات إلى أهمية النظر إلى مكونات الناتج المحلي عند تقييم أداء الاقتصاد السعودي في 2026، بدلًا من الاعتماد على معدل النمو الإجمالي وحده، خصوصًا مع استمرار نمو الأنشطة غير النفطية والقطاع الخاص بالتزامن مع تراجع النشاط النفطي.
وفي ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد، قد يتجه بعض المستثمرين إلى البحث عن أدوات لتنويع محافظهم، ومن بينها أفضل صناديق الاستثمار العقارية في السعودية التي تتيح التعرض للقطاع العقاري دون الحاجة إلى شراء العقارات بشكل مباشر.