ارتفاع أسعار النفط بقوة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتقترب مجددًا من حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الخام عبر منطقة الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 98.25 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 1.25 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 93.70 دولارًا، وفق أحدث بيانات السوق.
لماذا حدث ارتفاع أسعار النفط اليوم؟
جاءت القفزة الجديدة في أسعار النفط مع تهديد إيران بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، بالتزامن مع تصاعد الهجمات في المنطقة واستمرار المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة وحركة ناقلات النفط.
وزادت المخاوف بعد تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض عدد سفن السلع التي عبرت المضيق في بداية الأسبوع.
كما أدى التصعيد الأخير إلى زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية التي يضعها المستثمرون في حساباتهم عند تسعير النفط، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع حتى مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي.
برنت يسجل أعلى مستوياته في أسابيع
كان خام برنت قد تجاوز 98 دولارًا في وقت سابق، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو، قبل أن يواصل مكاسبه مع استمرار التوترات. وفي الوقت نفسه، بدأ خام غرب تكساس في اللحاق بمكاسب برنت بعد عودة التداولات الأمريكية عقب عطلة عيد العمال.
ويرى محللون أن استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية قد يجعل تأثير المخاطر الجيوسياسية على أسعار النفط أكثر وضوحًا خلال الفترة المتبقية من عام 2026، وربما يمتد إلى 2027.
مضيق هرمز.. نقطة الخطر الأكبر
تتجه أنظار أسواق الطاقة حاليًا إلى مضيق هرمز، بسبب دوره المحوري في حركة تجارة النفط العالمية. وأي قيود إضافية على حركة الناقلات قد تعني مزيدًا من الضغوط على الإمدادات وارتفاعًا أكبر في أسعار الخام.
وفي هذا السياق، رفعت جولدمان ساكس توقعاتها لأسعار النفط، بينما حذر محللون من أن استمرار اضطرابات الشحن لفترة طويلة قد يبقي الأسعار مرتفعة حتى العام المقبل.
ماذا يعني ارتفاع النفط للمستثمرين؟
ارتفاع النفط لا يعني فقط مكاسب محتملة لشركات الطاقة، بل قد ينعكس أيضًا على أسهم شركات النفط والغاز، والتضخم، وتكاليف النقل والصناعة، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.
لذلك، فإن استمرار صعود الخام نحو مستوى 100 دولار قد يصبح عاملًا مهمًا لتحركات الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا استمرت التوترات أو تعرضت حركة الشحن في الخليج لمزيد من الاضطرابات.