سجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، متجاوزًا مستوى 51 جنيهًا في عدد من البنوك، بالتزامن مع إعلان البنك المركزي المصري وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بنهاية أغسطس الماضي.
وتباينت أسعار الدولار بين البنوك، وسط تحركات ملحوظة في سوق الصرف وتغيرات في استثمارات الأجانب بأدوات الدين الحكومية، في وقت تواصل فيه مصادر النقد الأجنبي دعم السيولة الدولارية في الاقتصاد المصري.
سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم
تراوحت أسعار الدولار مقابل الجنيه بين 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع كأدنى مستويات مسجلة، وصولًا إلى 51 جنيهًا للشراء و51.10 جنيه للبيع في عدد من البنوك.
| البنك / الجهة | سعر الشراء | سعر البيع |
| بنك أبوظبي الإسلامي | 51.00 جنيه | 51.10 جنيه |
| بنك قناة السويس | 51.00 جنيه | 51.10 جنيه |
| بنك مصر | 50.93 جنيه | 51.03 جنيه |
| HSBC | 50.93 جنيه | 51.03 جنيه |
| البنك الأهلي المصري | 50.89 جنيه | 50.99 جنيه |
| كريدي أجريكول | 50.89 جنيه | 50.99 جنيه |
| البنك المركزي المصري | 50.84 جنيه | 50.98 جنيه |
| ميد بنك | 50.17 جنيه | 50.27 جنيه |
وتتزامن تحركات سوق الصرف مع تطورات الأسواق العالمية، حيث يوضح مقال الذهب يرتفع مع تراجع الدولار تأثير ضعف العملة الأمريكية في تحركات المعدن النفيس.»
لماذا ارتفع الدولار فوق 51 جنيهًا؟
يتزامن صعود الدولار مع تحركات في استثمارات المستثمرين العرب والأجانب داخل سوق أدوات الدين الحكومية المصرية.
وسجلت تعاملات المستثمرين في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بنحو 370.6 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بصافي بيع بلغ نحو 577 مليون دولار في الأسبوع السابق.
كما سجلت تعاملات المستثمرين صافي مبيعات بنحو 578 مليون دولار خلال يوليو 2026، في حين بلغ صافي شراء الأجانب في أدوات الدين المصرية منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو نحو 11 مليار دولار، وفق البيانات المتاحة.
احتياطي النقد الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا
في المقابل، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية بصورة مبدئية إلى نحو 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مقابل نحو 56.3 مليار دولار في يوليو.
وبذلك يواصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر تسجيل مستويات قياسية، في مؤشر يعزز قدرة الاقتصاد على توفير احتياجاته من العملات الأجنبية والوفاء بالالتزامات الخارجية.
وبحسب البيانات المعلنة، ارتفع الاحتياطي بنحو 921 مليون دولار خلال أغسطس، بما يعادل حوالي 1.6% على أساس شهري.
تحويلات المصريين بالخارج تعزز موارد النقد الأجنبي
وتأتي الزيادة القياسية في الاحتياطي بالتزامن مع استمرار تحسن أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية في مصر، وهو تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال العام المالي 2025-2026 إلى نحو 47.3 مليار دولار، مقابل 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بزيادة سنوية بلغت 29.6%.
وخلال يونيو 2026 وحده، سجلت التحويلات نحو 4.2 مليار دولار، بنمو سنوي بلغ 15.6%.
أما خلال عام 2025، فقد وصلت تحويلات المصريين بالخارج إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل 29.6 مليار دولار في 2024، بزيادة سنوية بلغت 40.5%.
وتشكل التحويلات إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية مصادر رئيسية لتدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.
الدولار والاحتياطي الأجنبي.. مفارقة تحركات السوق
تكشف البيانات الأخيرة عن مشهد متباين في سوق الصرف المصري؛ ففي الوقت الذي ارتفع فيه الدولار إلى مستويات تتجاوز 51 جنيهًا في بعض البنوك، واصل احتياطي النقد الأجنبي الصعود إلى مستوى تاريخي.
| المؤشر | أحدث قراءة |
| أعلى سعر للدولار | 51.00 جنيه شراء / 51.10 جنيه بيع |
| سعر الدولار لدى البنك المركزي | 50.84 / 50.98 جنيه |
| الاحتياطي الأجنبي | 57.22 مليار دولار |
| صافي بيع الأموال الساخنة الأسبوع الماضي | 370.6 مليون دولار |
| تحويلات المصريين 2025-2026 | 47.3 مليار دولار |
| نمو التحويلات | 29.6% |
ماذا يعني ارتفاع الدولار للمستثمرين؟
يظل سعر الدولار من المؤشرات المهمة التي تراقبها الأسواق المصرية، نظرًا لتأثيره المباشر وغير المباشر على تكاليف الاستيراد، الشركات التي لديها التزامات أو إيرادات بالدولار، التضخم، وأسعار الأصول.
كما أن استمرار قوة مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها التحويلات والاحتياطي، قد يكون عاملًا مهمًا في تقييم قدرة الاقتصاد على التعامل مع تقلبات سوق الصرف.
لذلك، ستكون تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتوازن عدة عوامل، أبرزها تدفقات النقد الأجنبي، حركة استثمارات الأجانب في أدوات الدين، الاحتياطي الدولي، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
ما الاتجاه المتوقع للدولار في مصر؟
لا يمكن تحديد اتجاه واحد لسعر الدولار خلال الفترة المقبلة اعتمادًا على قراءة واحدة، إذ ستظل السوق مرتبطة بتطورات تدفقات النقد الأجنبي وحركة الطلب على العملة الأمريكية.
ويترقب المستثمرون استمرار تحسن مصادر الدولار في مصر، بالتزامن مع مراقبة حركة استثمارات الأجانب في أدوات الدين، ومدى انعكاسها على مستويات السيولة الأجنبية وسعر الصرف.