تتسارع رهانات شركات التكنولوجيا على الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، وسط مؤشرات متزايدة على أن الصناعة قد تكون تقترب من مرحلة تتجاوز فيها النماذج حدود الأدوات التقليدية لتصبح قادرة على تنفيذ نطاق واسع من المهام التي يؤديها البشر.
وفي هذا السياق، أثار رئيس OpenAI، غريغ بروكمان، جدلاً واسعاً بعدما قدّم نموذج GPT-6 Astra بعبارة حملت دلالة لافتة: «مرحباً بكم في عصر AGI»، في إشارة إلى احتمال دخول العالم المراحل الأولى من حقبة الذكاء الاصطناعي العام.
لكن الطريق إلى إعلان تحقق AGI لا يزال محاطاً بجدل علمي وتقني، إذ لا يوجد تعريف موحد متفق عليه بين شركات التكنولوجيا والباحثين لما يمكن اعتباره «ذكاءً اصطناعياً عاماً». وتتبنى OpenAI تصوراً يرتبط بقدرة الأنظمة على التفوق على البشر في غالبية المهام ذات القيمة الاقتصادية.
AGI.. فرصة اقتصادية ضخمة أم صدمة لسوق العمل؟
يتجاوز تأثير الذكاء الاصطناعي العام حدود قطاع التكنولوجيا، إذ إن وصول أنظمة قادرة على تنفيذ معظم المهام البشرية، والمساهمة في الابتكار، بل وتحسين قدراتها بصورة مستمرة، قد يغير شكل الاقتصاد العالمي بصورة غير مسبوقة.
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يمثل AGI أكبر فرصة لزيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي في التاريخ، أم أنه قد يقود إلى اضطراب واسع في سوق العمل مع تراجع الحاجة إلى عدد كبير من الوظائف البشرية؟
وبينما تتنافس شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق هذا الهدف، تزداد أهمية الإجابة عن سؤال آخر: هل الاقتصاد العالمي مستعد فعلاً لعصر تصبح فيه الآلة قادرة على منافسة الإنسان في معظم المهام ذات القيمة؟