تُعيد دولة الإمارات النظر في المخطط الخاص بمشروع ضخم لإنشاء مجمع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تصل قدرته الإجمالية إلى 5 غيغاواط، في خطوة تستهدف رسم مشروع الذكاء الاصطناعي من جديد، مع توجهات لإعادة توزيع مكوناته وتعزيز إجراءات الحماية المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن المراجعة تأتي في أعقاب الحرب مع إيران، فيما تتجه التصورات الجديدة إلى عدم تجميع كامل المشروع في موقع واحد داخل أبوظبي، وإنما توزيع منشآته على عدة مواقع في أنحاء الإمارات.
توزيع المشروع وتعزيز إجراءات الحماية
تتضمن الخطط قيد الدراسة اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية منشآت المشروع، من بينها تعزيز منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء أجزاء من البنية التحتية والمنشآت في مواقع تحت الأرض.
ويعكس هذا التوجه أهمية تأمين مشروعات مراكز البيانات العملاقة، في ظل تنامي الاعتماد على البنية التحتية الرقمية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات الحوسبة.
30 مليار دولار استثمارات المرحلة الأولى
ويمثل المشروع أحد أبرز الرهانات الإماراتية لتعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي لصناعة الذكاء الاصطناعي، بينما تتواصل أعمال المرحلة الأولى من المشروع، المعروفة باسم “Stargate UAE”.
وتبلغ القدرة المستهدفة للمرحلة الأولى نحو 1 غيغاواط، مع استثمارات تُقدر بحوالي 30 مليار دولار، بما يعكس حجم الطموحات الإماراتية في تطوير بنية تحتية متقدمة قادرة على استيعاب التوسع المتوقع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير إعادة دراسة التصميم والمواقع المحتملة للمشروع إلى محاولة تحقيق توازن بين التوسع في قدرات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات حماية البنية التحتية الاستراتيجية، في وقت تتزايد فيه أهمية مراكز البيانات على مستوى الاقتصاد الرقمي العالمي.