بدأت دولة الإمارات اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 استقبال طلبات الاكتتاب في الإصدار الثاني من صكوك الخزينة الحكومية للأفراد، بعد أن حددت وزارة المالية معدل الربح السنوي للصكوك عند 5.06% لإصدار يمتد إلى خمس سنوات، مع توزيع الأرباح للمستثمرين على أساس نصف سنوي.
ويستهدف الإصدار الجديد جمع 50 مليون درهم، مع إتاحة الاكتتاب للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات بحد أدنى يبلغ 1000 درهم، في إطار برنامج يستهدف توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد وإتاحة الوصول المباشر إلى أدوات استثمارية سيادية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ومدعومة من حكومة الإمارات.
تفاصيل الإصدار الثاني من صكوك الخزينة للأفراد
حددت وزارة المالية الفترة من 23 إلى 28 سبتمبر 2026 للاكتتاب في الصكوك الجديدة، على أن يتم التخصيص في 29 سبتمبر، واستكمال إجراءات الإصدار والتسوية ورد المبالغ الفائضة عن الاكتتاب في 30 سبتمبر.
ومن المقرر إدراج الصكوك وبدء تداولها في السوق الثانوية عبر ناسداك دبي في الأول من أكتوبر 2026، بما يتيح للمستثمرين إمكانية تداولها بعد الإدراج، بدعم من صناع السوق ومزودي السيولة.
ويبلغ أجل الإصدار الجديد خمس سنوات، فيما تم تحديد معدل الربح السنوي عند 5.06% وفقًا لظروف السوق السائدة، مع صرف التوزيعات كل ستة أشهر.
كيف يمكن الاكتتاب في الصكوك الإماراتية؟
يمكن للمستثمرين الأفراد المؤهلين المشاركة في الإصدار من خلال القنوات الرقمية المعتمدة، والتي تشمل منصة الاكتتاب الإلكتروني eIPO التابعة لسوق دبي المالي، وتطبيق iVestor، وتطبيق سوق دبي المالي، إلى جانب القنوات الرقمية للبنوك المستلمة المشاركة.
ويحتاج المستثمر إلى الحصول على رقم مستثمر NIN لدى سوق دبي المالي إذا لم يكن لديه رقم مسبق، قبل استكمال إجراءات الاكتتاب.
وتتولى بنك الإمارات دبي الوطني دور البنك الرئيسي المستلم، بمشاركة كل من الإمارات الإسلامي، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف عجمان، والمشرق، وبنك أبوظبي التجاري، وبنك أبوظبي الأول.
الإصدار الأول يمهد لطرح جديد بقيمة أكبر
يأتي الإصدار الثاني بعد الإقبال القوي الذي شهده الإصدار الأول من البرنامج، والذي طرحته وزارة المالية في يونيو الماضي بأجل عامين ومعدل ربح سنوي قدره 4.30%، مع توزيع الأرباح نصف سنويًا.
وبلغت طلبات الاكتتاب في الإصدار الأول 445 مليون درهم مقابل حجم مستهدف أولي قدره 50 مليون درهم، أي ما يقارب 9 أضعاف قيمة الإصدار، ما دفع وزارة المالية إلى زيادة حجم الإصدار إلى 100 مليون درهم استجابة للطلب المرتفع.
واستحوذت الطلبات التي لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف درهم على 76% من إجمالي الطلب، بينما شكل المواطنون الإماراتيون 72% من إجمالي قاعدة المستثمرين. كما مثل المستثمرون الشباب دون 25 عامًا والنساء مجتمعين 45% من إجمالي المكتتبين، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في البرنامج.
واكتمل إدراج الإصدار الأول وبدء تداوله في السوق الثانوية عبر ناسداك دبي في 2 يوليو 2026، بعد استكمال عمليات التخصيص والتسوية.
لماذا توسع الإمارات أدوات الدين الموجهة للأفراد؟
يمثل برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد جزءًا من توجه وزارة المالية لتوسيع قاعدة المستثمرين وتطوير سوق رأس المال المحلي المقوم بالدرهم، مع توفير أدوات استثمارية سيادية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية للأفراد والمقيمين.
كما يأتي البرنامج ضمن جهود تعزيز ثقافة الادخار والاستثمار طويل الأجل، وبالتزامن مع مستهدفات عام الأسرة 2026، وفق ما أوضحته وزارة المالية.
وتشير بيانات المصرف المركزي الإماراتي إلى أن صكوك الخزينة الحكومية أصبحت جزءًا مهمًا من سوق الدين المحلي؛ إذ بلغ رصيد صكوك الخزينة القائمة 24.8 مليار درهم بنهاية 2025، مقارنة مع 17.1 مليار درهم في نهاية 2024. كما بلغ إجمالي رصيد سندات وصكوك الخزينة الصادرة نيابة عن وزارة المالية 26.9 مليار درهم بنهاية 2025.
وبذلك يوسع الإصدار الثاني من صكوك الخزينة للأفراد نطاق البرنامج الذي بدأ في يونيو، مع أجل استحقاق أطول ومعدل ربح يبلغ 5.06%، بينما يستعد المستثمرون لبدء الاكتتاب اليوم واستكمال مراحل التخصيص والإدراج خلال الأيام المقبلة.