تراجع مؤشر السوق السعودية «تاسي» في مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، وسط ضغوط بيعية على غالبية الأسهم، في حين خالفت بعض الأسهم الاتجاه، وعلى رأسها مصرف الراجحي وسهم المصافي.
وانخفض المؤشر الرئيسي بنحو 0.44%، فاقدًا 47.42 نقطة، ليستقر عند مستوى 10,831.04 نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 10,878.46 نقطة.
وشهدت السوق في التعاملات المبكرة تراجع 212 سهمًا مقابل ارتفاع 44 سهمًا، بينما انخفض مؤشر «إم تي 30» بنسبة 0.49% إلى 1,452.91 نقطة.
الراجحي يصعد وأرامكو تتحرك بشكل محدود
تباين أداء الأسهم القيادية خلال بداية الجلسة، إذ ارتفع سهم مصرف الراجحي بنحو 1.84% إلى 66.40 ريال، في الوقت الذي سجل فيه سهم أرامكو السعودية تراجعًا محدودًا بنحو 0.23% إلى 25.66 ريال.
وتأتي تحركات السوق في ظل استمرار تركيز المستثمرين على تطورات قطاع الطاقة وأسعار النفط، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الخليج.
وكانت أسهم السوق السعودية قد شهدت في الجلسة السابقة تحركات متباينة، بالتزامن مع متابعة المستثمرين للتطورات المتعلقة بإمدادات النفط والبنية التحتية للطاقة في المملكة.
«المصافي» يواصل مكاسبه القوية
برز سهم المصافي بين الأسهم النشطة، مواصلًا تسجيل مكاسب قوية بعد ارتفاعه بنحو 9.98% في جلسة أمس، ليغلق عند 58.95 ريال.
ويأتي الأداء القوي للسهم ضمن تحركات لافتة في عدد من الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في وقت تتعرض فيه السوق ككل لضغوط نتيجة تراجع عدد كبير من الأسهم المدرجة.
مشروع عقاري بـ2.8 مليار ريال في المدينة المنورة
وفي قطاع العقارات، برز إعلان يتعلق بتوقيع شركة مدينة المعرفة الاقتصادية مذكرة تفاهم مع دار الماجد العقارية «الماجدية» وكابيتال هيل المالية، بهدف التعاون في تطوير مشروع عقاري بمدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة.
وتقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 2.8 مليار ريال، في خطوة تعكس استمرار تدفق الاستثمارات إلى القطاع العقاري في المدينة المنورة، بالتزامن مع توسع المشاريع السكنية والتجارية في المنطقة.
ويأتي المشروع ضمن موجة توسع عمراني واستثماري تشهدها المدينة المنورة، مدفوعة بزيادة الطلب على المشاريع السكنية والضيافة والخدمات المرتبطة بالنمو السياحي والعمراني.
النفط يظل العامل الأبرز أمام الأسهم السعودية
وتبقى تحركات أسعار النفط من أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون في السوق السعودية، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ويترقب المستثمرون خلال جلسة اليوم اتجاه الأسهم القيادية، إلى جانب حركة أسعار النفط، لمعرفة ما إذا كان الضغط البيعي على «تاسي» سيتراجع خلال بقية الجلسة أم يتسع نطاقه.
وبينما بدأ المؤشر الرئيسي التعاملات على تراجع، فإن صعود بعض الأسهم، وعلى رأسها الراجحي والمصافي، يعكس استمرار التباين بين القطاعات والأسهم داخل السوق السعودية.
وبذلك، يواصل «تاسي» تحركه تحت ضغط تراجع غالبية الأسهم في مستهل جلسة اليوم، بينما تحد مكاسب بعض الأسهم القيادية، وعلى رأسها الراجحي، من حدة الخسائر، في وقت يحافظ فيه سهم «المصافي» على زخمه القوي.