واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، بعدما أدت هجمات جديدة إلى تعطيل مسارات رئيسية لنقل النفط في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوترات حول مضيقي هرمز وباب المندب.
وارتفع خام برنت بنحو 4% خلال الجلسة، مسجلًا مستوى 108.65 دولار للبرميل، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه، في حين تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 102 دولار للبرميل، وسط حالة من القلق المتزايد لدى المتعاملين بشأن قدرة الأسواق على تعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.
ويأتي هذا الصعود بعد تعرض خط أنابيب شرق–غرب السعودي لهجمات بطائرات مسيّرة، ما دفع المملكة إلى إيقاف تشغيل الخط مؤقتًا كإجراء احترازي. ويكتسب الخط أهمية استراتيجية كونه يوفر مسارًا بديلًا لنقل الخام السعودي إلى البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتزداد حساسية الأسواق مع استمرار اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ أظهرت أحدث البيانات أن عدد سفن السلع التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع ظل أقل بكثير من متوسط الأيام السابقة، في مؤشر على ارتفاع المخاطر الأمنية التي تواجه ناقلات النفط.
كما تعرضت سفينة في المضيق لهجوم أدى إلى اشتعال حريق وإجلاء طاقمها، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات لتشمل المزيد من حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي تطور إضافي يزيد الضغوط على سوق النفط، تأجلت محادثات كان مقررًا عقدها بين دول خليجية وإيران في سلطنة عُمان لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز، ما أضعف الآمال في التوصل سريعًا إلى ترتيبات من شأنها تخفيف مخاطر الإمدادات.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند 104.61 دولار للبرميل، بعد ارتفاع أسبوعي تجاوز 8%، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 100.05 دولار، مع استمرار الأسواق في تسعير احتمالات بقاء اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.
ويرى محللون أن استمرار توقف خط شرق–غرب أو تزايد المخاطر على حركة الناقلات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل محدودية البدائل السريعة أمام بعض مسارات التصدير في المنطقة، بينما ستظل التطورات الأمنية والدبلوماسية العامل الأبرز في تحديد اتجاه الأسعار.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإلى موعد إعادة تشغيل خط شرق-غرب السعودي، باعتبارهما من أهم العوامل القادرة على تهدئة أو زيادة الضغوط على سوق النفط خلال الأيام المقبلة.