ارتفع سعر النحاس اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 إلى نحو 14,750.5 دولارًا للطن لعقود الثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن، مقتربًا من مستوياته القياسية، بدعم من تحسن الطلب الصيني وتراجع المخزونات المتاحة.
ويواصل المعدن مكاسبه بعدما سجل خلال سبتمبر مستوى قياسيًا قرب 14,875 دولارًا للطن، في وقت تشير فيه مؤشرات السوق إلى زيادة المشتريات الصينية قبل العطلات المقبلة واستمرار تقلص المخزونات في مستودعات بورصة لندن.
الرسوم الأميركية تضيف عاملاً آخر إلى حركة النحاس
ولا يزال ملف الرسوم الأميركية على واردات النحاس المكرر حاضراً بقوة في السوق، بعدما أدى عدم وضوح موقف واشنطن إلى تحركات استباقية من جانب بعض المتعاملين والمشترين الصناعيين لبناء المخزونات داخل الولايات المتحدة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أجلت اتخاذ قرار نهائي بشأن الرسوم على النحاس المكرر، في ظل مخاوف من أن تؤدي زيادة تكلفة المعدن إلى رفع تكاليف التصنيع، بينما ساهمت التوقعات السابقة بفرض رسوم في دفع كميات كبيرة من النحاس نحو المخزونات الأميركية.
ويترقب المستثمرون في الوقت نفسه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع، وسط اهتمام بما قد يحمله اللقاء من إشارات بشأن التجارة والعلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، وهو عامل قد ينعكس على توقعات الطلب على المعادن الصناعية.
المعادن الأساسية تتحرك في اتجاهات متباينة
امتد صعود النحاس إلى عدد من المعادن الأساسية في بورصة لندن للمعادن، إذ ارتفع الزنك 0.3%، بينما زاد القصدير 0.6% والنيكل 0.5% والرصاص 0.3%، في حين تراجع الألمنيوم بنحو 0.5% وفق أحدث بيانات التداول المتاحة.
وفي بورصة شنغهاي، تحركت عقود المعادن الأساسية أيضاً وسط متابعة المستثمرين لتطورات الطلب المحلي وتغيرات المخزونات الصينية، مع استمرار النحاس في جذب اهتمام المتعاملين بفعل قوة الأسعار وتوقعات تجدد المشتريات قبل العطلات الصينية.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق النحاس يواجه في الوقت الحالي مجموعة متداخلة من العوامل؛ أبرزها الطلب الصيني، ومستويات المخزون في المستودعات العالمية، ومسار الإمدادات التعدينية، إضافة إلى السياسة التجارية الأميركية. ومع بقاء النحاس قريباً من قممه التاريخية، يظل أي تغير في هذه العوامل قادراً على تحريك الأسعار بقوة في الفترة المقبلة.