تحرك سعر الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستويات مرتفعة خلال تعاملات الأربعاء 7 أكتوبر 2026، بعد تراجع محدود في السوق خلال تعاملات أمس، بينما يترقب المتعاملون تطورات سوق الصرف في ظل تحسن موارد النقد الأجنبي وارتفاع احتياطي البلاد إلى مستوى قياسي جديد.
وتظهر أحدث أسعار البنوك أن الدولار يتحرك في نطاق يقترب من 52.5 جنيه للبيع، مع اختلافات محدودة بين البنوك. ووفق بيانات منشورة صباح اليوم، سجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والتجاري الدولي نحو 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع، بينما بلغ في مصرف أبوظبي الإسلامي نحو 52.42 جنيه للشراء و52.52 جنيه للبيع.
وعلى صعيد السوق العالمية، أظهرت بيانات تداول الدولار مقابل الجنيه أن زوج USD/EGP أغلق تعاملات 6 أكتوبر عند نحو 52.28 جنيه، مقارنة بـ52.39 جنيه في الجلسة السابقة، قبل أن يتحرك مجددًا خلال تعاملات 7 أكتوبر.
سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم
استقرت أسعار الدولار عند مستويات متقاربة في أغلب البنوك خلال بداية تعاملات الأربعاء، إذ سجل:
- البنك الأهلي المصري: 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع.
- بنك مصر: 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع.
- البنك التجاري الدولي CIB: 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع.
- بنك الإسكندرية: 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع.
- بنك SAIB: 52.38 جنيه للشراء و52.48 جنيه للبيع.
- بنك البركة: 52.35 جنيه للشراء و52.45 جنيه للبيع.
- بنك فيصل الإسلامي: 52.35 جنيه للشراء و52.45 جنيه للبيع.
- كريدي أجريكول: 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع.
- مصرف أبوظبي الإسلامي: 52.42 جنيه للشراء و52.52 جنيه للبيع.
ويعكس هذا النطاق استمرار تحرك الدولار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، رغم تحسن مؤشرات السيولة الدولارية لدى الاقتصاد المصري.
لماذا يتحرك الدولار رغم تحسن موارد النقد الأجنبي؟
تأتي حركة الدولار في وقت سجلت فيه مصر عدة مؤشرات إيجابية على صعيد تدفقات العملات الأجنبية، أبرزها ارتفاع الاحتياطيات الدولية وتحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وعودة صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب في أدوات الدين الحكومية خلال بعض جلسات السوق.
كما يواصل البنك المركزي المصري اتباع نظام سعر صرف مرن، وهو ما يسمح بتحرك الجنيه أمام الدولار وفق تطورات العرض والطلب في سوق الصرف.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في سبتمبر إلى أن مرونة سعر الصرف، إلى جانب تحسن الاحتياطيات والأصول الأجنبية لدى البنوك، ساعدت الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية الأخيرة وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر.
الأموال الساخنة تعود إلى أدوات الدين المصرية
شهدت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية خلال جلسة الثلاثاء صافي شراء بلغ نحو 251.3 مليون دولار، وفق البيانات الواردة في السوق.
وجاء ذلك بعد تسجيل تعاملات العرب والأجانب صافي بيع خلال الأسبوع السابق، ما يشير إلى عودة جزئية للطلب على أدوات الدين المحلية.
وخلال سبتمبر، سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي شراء بلغ نحو 702 مليون دولار، مع تسجيل المستثمرين العرب صافي شراء قدره 1.528 مليار دولار، مقابل صافي بيع من جانب الأجانب بنحو 826.5 مليون دولار.
وتعد تدفقات المحافظ المالية من العوامل المؤثرة في السيولة الدولارية داخل السوق المصرية، إلى جانب موارد السياحة والصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وقناة السويس.
احتياطي مصر من النقد الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا
واصل احتياطي النقد الأجنبي في مصر صعوده ليسجل نحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، مقابل حوالي 57.21 مليار دولار في نهاية أغسطس، بزيادة تقارب 136 مليون دولار خلال شهر واحد.
ويأتي ذلك بعد سلسلة من الزيادات خلال الأشهر السابقة؛ إذ بلغ الاحتياطي نحو 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، قبل أن يتجاوز حاجز 57 مليار دولار في أغسطس.
ويعزز ارتفاع الاحتياطي قدرة القطاع المصرفي والاقتصاد المصري على تلبية احتياجات النقد الأجنبي والوفاء بالالتزامات الخارجية، كما يمثل أحد أهم مؤشرات قوة السيولة الدولارية المتاحة لدى البنك المركزي.
تحويلات المصريين بالخارج تواصل دعم الدولار
تواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل معدلات نمو قوية، إذ بلغت نحو 29.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بزيادة 28.1% مقارنة بنحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، وفق أحدث بيانات البنك المركزي المصري.
وخلال يوليو وحده، ارتفعت التحويلات بنسبة 20% على أساس سنوي إلى نحو 4.5 مليار دولار، مقابل 3.8 مليار دولار في يوليو 2025.
كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج خلال السنة المالية 2025-2026 نحو 47.3 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي، في استمرار للمسار التصاعدي لهذا المصدر الحيوي من النقد الأجنبي.
وتعد التحويلات أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية لمصر، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي وإيرادات قناة السويس.
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة
وفي أحدث اجتماع للجنة السياسة النقدية في 24 سبتمبر 2026، قرر البنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وعائد الإقراض عند 20%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%.
وأوضح البنك المركزي أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء في ضوء تقييم تطورات التضخم وتوقعاته والمخاطر المحيطة بالاقتصاد، مع استمرار السياسة النقدية في الحفاظ على درجة من التشدد لدعم مسار تراجع التضخم.
ماذا يعني ذلك لسعر الدولار في مصر؟
رغم ارتفاع الاحتياطي وتحسن تدفقات تحويلات المصريين وعودة بعض تدفقات المحافظ الاستثمارية، فإن سعر الدولار لا يتحرك بناءً على عامل واحد، إذ يتأثر أيضًا بالطلب على العملة الأجنبية، وحركة التجارة الخارجية، والاستثمار، وخدمة الدين، والتدفقات الرأسمالية، إضافة إلى تطورات الأسواق العالمية والإقليمية.
وبالتالي، فإن استمرار تحسن موارد النقد الأجنبي قد يدعم استقرار سوق الصرف على المدى المتوسط، لكن حركة الدولار أمام الجنيه ستظل مرتبطة بتوازن العرض والطلب وتطور التدفقات الدولارية خلال الفترة المقبلة.