أوضح أستاذ مساعد المالية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور عبدالله السلوم، أن تراجع المؤشر السعودي «تاسي» دون مستوى 11 ألف نقطة يعكس بدرجة كبيرة إعادة المستثمرين تقييم المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة، بعد توقف خط أنابيب «شرق–غرب» عقب تعرضه لهجمات.
ويرى السلوم أن السوق بدأ في تسعير تداعيات اضطراب مسار نقل النفط، خصوصًا أن الخط يمثل مسارًا استراتيجيًا لنقل الخام من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يزيد حساسية الأسهم السعودية لأي تطورات تمس البنية التحتية للطاقة.
وتزامن ذلك مع تراجع «تاسي» إلى نحو 10,893 نقطة في جلسة 13 سبتمبر، منخفضًا بأكثر من 1%، مع ضغوط على قطاعات الطاقة والبنوك والمواد الأساسية والمرافق.
تطور جديد: تزداد أهمية توقف الخط في ظل اعتماده كمسار بديل لمضيق هرمز؛ إذ تشير أحدث التقارير إلى أن الخط كان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، فيما تصل طاقته التصميمية إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا. ويعني استمرار التوقف لفترة أطول ارتفاع المخاطر المتعلقة بإمدادات النفط والأسعار العالمية.
وفي ملف حوكمة الشركات، أشار السلوم إلى أن استقالة رئيس لجنة المراجعة في السعودي الألماني الصحية بعد فترة قصيرة من تكليفه تفتح تساؤلات حول استقرار منظومة الحوكمة داخل الشركة. وكان «تداول السعودية» قد أعلن في مايو 2026 استقالة عدد من أعضاء مجلس الإدارة ولجنة المراجعة، بينهم رئيس لجنة المراجعة، مع تأكيد الشركة استمرار أعمالها وعدم وجود أثر مالي جوهري مباشر على مركزها المالي.
وعلى صعيد السياسة النقدية العالمية، تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 15 و16 سبتمبر، وسط ارتفاع واضح في توقعات السوق بشأن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وتشير أحدث تقديرات السوق إلى ترجيح الرفع، في وقت تواجه فيه السياسة النقدية الأمريكية ضغوطًا سياسية متزايدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للأسواق الخليجية، إذ إن ارتفاع الفائدة الأمريكية قد يؤثر في تكلفة التمويل وتقييمات الأصول، بينما قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما يجعل قرار الفيدرالي أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.